بذل كل وسعه .. واستخدم كل أسلوب ووسيلة مشروعة .. في حلم وأناة وهدوء .. قذف بالحق على الباطل .. فأزاح العلل وسد الخلل .. وقال ما يرضي الله وإن أغضب البشر .. فذهب الزبد جفاء وطاعنا حتى لم يجد من مطاعن .. ونازل حتى لم يجد من منازل .. وبقي صلى الله عليه وسلم قدوة .. يصبوا إليها كل من عرف الحق .. وبالحق يدين مثلا .. أعلى لنفس جمعت .. سطوة العادل في أنس الحليم .. فهو الحياء ما حل في بلد إلا بإذن الله أحياه .. وحسبه أنه نبي
كان أشجع الناس .. حين قوطع وحوصر مع بني هاشم في شعب لسنوات بلا ميرة .. حتى اضطروا لأكل ورق الشجر .. وسمع صوت الصبية يتضائون من شد الجوع .. فصبر وما وهن وما ضعف وما استكان .. حتى انتصر وسقطت المقاطعة .. وأحق الله الحق وأبطل الباطل .. وكذلك الحق لا يتغير أصله وسوسه .. وإن تغير لبوسه ..
ففي المعادن ما تمضي برونقه ** يد الصباغر لا يصدأ الذهب
والصخر في ظل العقيدة عسجد والآل في ظل العقيد ماء .. والعز في كنف العزيز ومن عبد العبيد أذله الله ..
وحسبه انه نبي كان صلى الله عليه وسلم شجاعا أشجع من الشجاعة .. وأشد في الحق من الشدة ..
ماضي العزيمة والسيوف كليلة ** طلق المحيا والخطوب دواجي