كذالك السيف أمضى وهو هاو ** واقطع مضربا منه شهيرا
لما بلغ قول الله ( فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) .. هب عتبة مذعورا قد خيل إليه أن الصاعقة حلت به .. فأمسك بفم النبي صلى الله عليه وسلم يناشده الله والرحم إلا صمت .. فصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ( فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ {118} فَغُلِبُواْ هُنَالِكَ وَانقَلَبُواْ صَاغِرِينَ {119} ) .. انقلب إلى قومه فلما راؤه قالوا: نحلف بالله لقد جاءكم بغير الوجه الذي ذهب به ..!!
قد نطقت بضعفه العيون ** ما أبلغ العيون إذ تبين
بادروه .. ما وراءك يا أبا الوليد ..؟؟ فقال وقد آمن بسلطان اللغة والبيان وإن لم يؤمن بالقران: ما هو والله إلا أن جئته فعرضت عليه ما عرضت .. ثم سمعت منه قولا والله ما سمعت مثله قط ..! والله ما هو بالسحر ولا بالكهانة ولا الشعر ما فقهت إلا قوله .. ( أَنذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِّثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ ) فأمسكت بفيه وناشدته أن يكف .. ولقد علمتم أن محمد إذا قال شيئا لم يكذب .. يا معشر قريش أطيعوني واجعلوها بي وخلوا بين هذا الرجل وما هو فيه .. والله ليكونن قوله بالذي سمعته نبأ عظيم .. قالوا: سحرك والله يا أبا الوليد ..!! فعاد كالكلب بالوصيد .. وكان قريبا على صحة .. فقد داخلته حروف العلل ولا عجب ..!!
من يكن للجرب خلا .. ليس يخلوا من إصابة .. وهل يبصر الرمداء شمس الضحى .؟؟ وهل يحس بطعم العذب من إيف في الفم ..؟؟ (وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) ..
معشر الإخوة: