وتحت وطأة تداعي الأعداء .. خرج مدافعون عن الإسلام بمنطق الضعفاء العجزة .. يتمسكون بالقشة لينفوا عنهم التهمة .. فلا الإسلام نصروا ..!! ولا لأعدائه كسروا ..!! فضروا وما نفعوا ..!! بل سوغوا وميعوا وخلطوا البعر بالدر الثمين ..!! فلم يميز بين غث وسمين ..!! فجاءوا بالكفن في ثياب العرس ..!! وعرضوا النوائح في مواكب الفرح ..!! فصارت الأمة في عمومها تمثالا .. لا يؤوي بل يغري .. وسراب يخدعوا ولا يروي .. (وَمَا ظَلَمَهُمُ اللّهُ وَلَكِنْ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ) .. (قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ) .. إن أمة تتزحزح عن دينها مقدار شعرة .. تنأى عن مراق الفلاح والعزة سبعين ذراعا ..!! ومع هذا كله فهي أمة مرحومة .. لا تزال فيها طائفة على الحق ظاهرين إلى قيام الساعة .. فما زال في الكرخ زند يوري بالمرخ نلمح شعلته .. وما زلنا نرى من السنان صفحته ..
لا تقل ذلت فما يصدق ** أن يستذل الفار ليث الأجمي
ما غفا طرفي ** ولا قلبي سها
لم أزل ألمح في روضتنا ** وجنة الورد وأهداب المها
لم أزل أحمل في ذاكرتي ** صورة النجم الذي فوق السها
والناس مثل الأرض منها بقعة ** تلقي بها خبثا وأخرى مسجد
لهذا كله كانت هذه الكلمات بعنوان:
(( إيماض البرق في خلق سيد الخلق صلى وسلم عليه الحق ) )
خفق القلب له لما ومض ** بارق شب الجوى لما برق
خلته من بين أسداف الدجى ** أملا من بعد يأس قد برق