فهرس الكتاب

الصفحة 1050 من 1222

لا يطمع المشركون بالإقدام على حرب المسلمين مرة أخرى، وحتى تُقَلَّم أظافر الكفر منذ اللحظة الأولى، فإذا علم المشركون أن لا رحمة في قلوب المسلمين عليهم، هابوهم وتخوّفوا من الإقدام على حربهم، وهذا ما كان قد أشار به الفاروق عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه على رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ونزل القرآن موافقًا لرأية.

ولمّا كثر عدد المسلمين، وقويت شوكتهم، وأصبحت الدولة بأيديهم نزل القرآن الكريم بالمنّ والفداء على الأسرى، بعد أن توطّدت دعائم الدولة الإسلامية، وأصبح صرح الإسلام شامخًا عتيدًا، فكان المنّ عن قوّة، لا عن ضعف، وعن عزة، لا عن ذلة واستكانة.

فالمصلحة العامة هي التي ينبغي أن تراعى في مثل هذه الحالات، والحربُ مكر وخديعة، ولا عزة للضعفاء المستكينين.

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

أولًا: المؤمن يقاتل في سبيل الله، لإعلاء كلمة الله، فينبغي أن يكون شجاعًا مقدامًا.

ثانيًا: إثخان العدو بكثرة القتل فيهم والجروح، من أجل إضعاف شوكتهم وتوهين قوتهم.

ثالثًا: الحرب في الإسلام حرب مقدسة، غرضها تطهير الأرض من رجس الكفرة المشركين.

رابعًا: الاكتفاء بالأسر بعد إثخان العدو مظهر من مظاهر رحمة الإسلام بأعدائه.

خامسًا: إطلاق سراح الأسرى بدون عوض، أو أخذ الغداء منهم يبنغي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت