فهرس الكتاب

الصفحة 1084 من 1222

أنهم قعدوا عن قتال الخوارج، لا على أنهم لم يروا قتالهم واجبًا، لكنهم لما وجدوا من كفاهم قتل الخوارج استغنوا عن مباشرة قتالهم» .

الحكم السادس: هل تكون أموال البغاة غنيمة للمسلمين؟

اختلف العلماء في حكم أموال البغاة هل تكون غنيمة للمسلمين؟ أم تردّ إليهم بعد الصلح وانتهاء الحرب؟

أ - فقال محمد بن الحسن الشيباني: إنّ أموالهم لا تكون غنيمة، وإنما يستعان على حربهم بسلاحهم وخيلهم عند الاستيلاء عليه، فإذا وضعت الحرب أوزارها رُدّ عليهم السلاح والمال.

ب - وقال أبو يوسف: إنّ ما وجد في أيدي أهل البغي من سلاح وعتاد فهو (غنيمة) يقسم ويخمّس.

ج - وقال مالك: لا تسبى ذراريهم ولا أموالهم، وهو مذهب الشافعي.

حجة أبي يوسف: أنهم باغون معتدون فيقسم مالهم غنيمة بين المسلمين.

حجة الجمهور: أنّ بغيهم يُحلّ قتالهم ولا يُحلّ أموالهم وذراريهم لأنهم ليسوا كفارًا، وإنما هم مؤمنون باغون، أو فاسقون خارجون عن الطاعة، والأمر بقتالهم من أجل ردّهم إلى صف المؤمنين.

واستدلوا بحديث ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ أنه قال: «يا عبد الله أتدري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت