{يظاهرون} : الظهار مشتق من الظهر، وهو قول الرجل لزوجته: أنت عليّ كظهر أمي. ومعناه الأصلي: مقابلة الظهر بالظهر يقال: ظاهر فلان فلانًا أي قابل ظهره بظهره، ثم استعمل في تحريم الزوجة بجعلها كظهر أمه.
قال الألوسي: الظهار لغة مصدر ظاهر، وهو (مفاعلة) من الظهر، ويراد به معانٍ مختلفة، راجعة إلى الظهر معنى ولفظًا باختلاف الأغراض.
فيقال: ظاهر زيد عمرًا أي قابل ظهره بظهره حقيقة.
وظاهره إذا غايظه وإن لم يقابل حقيقة، باعتبار أن المغايظة تقتضي ذلك.
وظاهره إذا ناصره، باعتبار أنه يقال: قوّى ظهره إذا نصره.
وظاهر بين ثوبين إذا لبس أحدهما فوق الآخر.
وظاهر من امرأته إذا قال لها: أنتِ عليّ كظهر أمي.
وهذا الأخير هو المعنى الذي نزلت فيه الآيات.
قال في «الفتح» : «وإنما خصّ الظهر بذلك دون سائر الأعضاء، لأنه محل الركوب غالبًا، ولذلك سُمّي المركوب ظهرًا، فشبهت المرأة بذلك لأنها مركوب الرجل» .
{اللائي} : جمع التي، فيقال: اللاتي، واللائي قال تعالى: {والاتي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ} [النساء: 34] .
{مُنكَرًا} : المنكر من الأمر خلاف المعروف، وكلّ ما قبّحه الشرع وحرّمه وكرهه فهو منكر.