فهرس الكتاب

الصفحة 1207 من 1222

وقال مجاهد: الآية واردة في المستحاضة أطبق بها الدم لا تدري أهو دم حيض أو دم علة.

وقال عكرمة وقتادة: من الريبة المرأة المستحاضة التي لم يستقيم لها الحيض، تحيض في أول الشهر مرارًا وفي الأشهر مرة.

وقيل: إنه متصل بأول السورة والمعنى «لا تخرجوهن من بيوتهن إن ارتبتم في انقضاء العدة» .

قال القرطبي: وهو أصح ما قيل فيه.

وقال الزجاج: المعنى إن ارتبتم في حيضهن، وقد انقطع عنهن الدم وكن ممن يحيض مثلهن.

وقيل: إن ارتبتم أي تيقنتم وهو من الأضداد.

الحكم الثالث: ما هي عدة الحامل؟

نصت الآية على أن الحامل تنتهي عدتها بولادتها، ودل قوله تعالى في سورة البقرة: {والذين يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} [البقرة: 234] على أن عدةاملتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرًا، فإذا كانت المتوفى عنها زوجها حاملًا فبأي الأجليت تأخذ؟ ولم يختلف السلف والخلف أن عدة المطلقة الحامل أن تضع حملها، واختلفوا في المتوفى عنها زوجها.

قال الجمهور: عدة المتوفى عنها زوجها الحامل أن تضع حملها.

وقال علي وابن عباس: {وأولات الأحمال} في المطَّلقات، وأما المتوفى عنها فعدتها أبعد الأجلين، فلو وضعت قبل أربعة أشهر وعشر صبرت إلى آخرها.

حجة الجمهور:

استدل الجمهور بحديث سبيعة الأسلمية أنها كانت تحت (سعد بن خوله)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت