قال الجصاص فهذه محكم حاصرة لمال اليتيم على وصيّه، وقوله: {وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بالمعروف} متشابه محتمل فوجب رده إلى تلك المحكمات.
وروي عن ابن عباس أنه قال: {وَمَن كَانَ فَقِيرًا} الآية نسختها {إِنَّ الذين يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليتامى ظُلْمًا} إلخ.
الترجيح: وقد جرح الطبري القول الأول وهو جواز الأخذ على وجه الاستقراض حيث قال: «وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال {فَلْيَأْكُلْ بالمعروف} المراد أكل مال التيم عند الضرورة والحاجة إليه، على وجه الاستقراض منه فأما على غير ذلك الوجه فغير جائز له أكله» .
أقول: ولعلَّ هذا القول أرجح، لأنه جمع بين النصوص والله أعلم.
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
1 -وجوب الحجر على السفهاء حتى يتبيّن رشدهم وإصلاحهم للأموال.
2 -الانفاق على المحجور عليه بالطعام والكسوة وسائر وجوه الإنفاق.
3 -اختبار حال الأيتام عند البلوغ قبل تسليمهم المال لمعرفة دلائل الرشد.
4 -ضرورة الإشهاد عند تسليم اليتامى أموالهم خشية الجحود والإنكار.
5 -تقرير الإسلام لمبدأ الميراث وجعله حقًا للذكور والإناث في مال الأقرباء.
6 -وجوب الإحسان إلى اليتامى والخشية عليهم كما يخشى الإنسان على أولاده من بعده.
7 -الإعتداء على أموال اليتامى من الكبائر التي توجب عذاب النار.