فهرس الكتاب

الصفحة 426 من 1222

{والمحصنات} : يعني ذوات الأزواج، وأصل الإحصان في اللغة المنع، والحَصَان بالفتح المرأة العفيفة قال تعالى: {والتي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [الأنبياء: 91] وستأتي معاني الإحصان في سورة النور إن شاء الله.

{مُّحْصِنِينَ} : أي متعففين عن الزنى.

{مسافحين} : السفاح والمسافحة الفجور، وأصله في اللغة من السفح وهو الصب، قال تعالى

{أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا} [الأنعام: 145] ويقال: فلان سفّاح أي سفاك للدماء، وسمى الزنى سفاحًا لأنه لا غرض للزاني إلا سفح النطفة.

المعنى الإجمالي

يقول الله جل ثناؤه ما معناه: يا أيها المؤمنون لا يحل لكم أن ترثوا نكاح النساء على كره منهن، ولا أن تمنعوهن من الزواج بعد تطليقكم لهن، أو تضيقوا عليهن حتى تذهبوا ببعض ما آتيتموهن من ميراث أو صداق، إلاّ إذا أتين بفاحشة من الفواحش كالبذاءة باللسان، والنشوز على الزوج، والوقوع في المنكرات كالزنى وغيره فلكم حينئذٍ أن تعضلوهن حتى يفتدين أنفسهن منكم، لأن الله لا يحب الظلم أيًا كان مصدره. ثم أمر تعالى بحسن الصحبة والمعاشرة للأزواج بالمعروف، فإذا كره الرجل زوجته فليصبر عليها، وليستمرّ في إحسانه إليها، فعسى أن يرزقه الله منها ولدًا تقر به عينه، وعسى أن يكون في هذا الشيء المكروه الخير الكثير، والله يعلم وأنتم لا تعلمون.

وإن أردتم أيها المؤمنون نكاح امرأة مكان امرأة طلقتموها، وكنتم قد أعطيتم المطلّقة مهرًا كبيرًا يبلغ قنطارًا، فلا تأخذوا منه شيئًا، أتأخذونه ظلمًا وعدوانًا؟ وكيف يباح لكم أخذه وقد استمتعتم بهن بالمعاشرة الزوجية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت