فهرس الكتاب

الصفحة 431 من 1222

اللطيفة الخامسة: قال الرازي:» مراتب القبح ثلاثة، القبح في العقول، وفي الشرائع، وفي العادات، فقوله (إنه كان فاحشة) إشارة إلى القبح العقلي، وقوله (مقتًا) إشارة إلى القبح الشرعي، وقوله (وساء سبيلًا) إشارة إلى القبح في العرف والعادة، ومتى اجتمعت فيه هذه الوجوه فقد بلغ الغاية في القبح «.

الأحكام الشرعية

الحكم الأول: ما هو مقدار المهر المفروض في الشريعة الإسلامية؟

المهر في الشريعة الإسلامية هبة وعطية، وليس له قدر محدّد، إذ الناس يختلفون في الغنى والفقر، ويتفاوتون في السعة والضيق، فتركت الشريعة التحديد ليعطي كل واحد على قدر طاقته وحسب حالته، وقد اتفق الفقهاء على أنه لا حدّ لأكثر المهر لقوله تعالى: {وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا فَلاَ تَأْخُذُواْ مِنْهُ شَيْئًا} .

قال العلامة القرطبي:» في هذه الآية دليل على جواز المغالاة في المهور، لأن الله تعالى لا يمثّل إلاّ بمباح، وذكر قصة عمر وفيها قوله «أصابت امرأة وأخطأ عمر» وقال قوم: لا تعطي الآية جواز المغالاة في المهور، لأن التمثيل بالقنطار إنما هو على جهة المبالغة، كأنه قال: وآتيتم هذا القدر العظيم الذي لا يؤتيه أحد، وهذا كقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ: «من بنى مسجدًا لله ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة» ثم قال: وأجمع الفقهاء على ألا تحديد في أكثر الصداق «.

وأمّا أقل المهر فقد اختلفوا فيه على أقوال:

أ - أقلة ثلاثة دراهم (ربع دينار) وهو مذهب مالك رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت