عن الزهري بسنده عن علي كرم الله وجهه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ نهى عن متعة النساء، وعن أكل لحوم الحمر الأهلية.
ثالثًا: ما رواه ابن ماجة أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حرّم المتعة فقال: «يا أيها الناس إني كنت أذنت لكم في الاستمتاع، ألا وإن الله قد حرمها إلى يوم القيامة» .
رابعًا: أن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْه حرمها وهو على المنبر أيام خلافته، وأقره الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، وما كانوا ليقروه على خطأ لو كان مخطئًا فكان ذلك منهم إجماعًا.
خامسًا: إن نكاح المتعة لا يقصد به إلاّ قضاء الشهوة، ولا يقصد به التناسل، ولا المحافظة على الأولاد، وهي المقاصد الأصلية للزواج، فهو يشبه الزنى من حيث قصد الاستمتاع دون غيره، وقد قال الله تعالى: {مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مسافحين} وليس مقصود المتمتع إلا قضاء الشهوة، وصب الماء، واستفراغ أوعية المني، فبطلت المتعة بهذا القيد.
قال الخطابي: تحريم المتعة كالإجماع إلا عن بعض الشيعة، ولا يصح على قاعدتهم في الرجوع في المخالفات إلى (علي) رَضِيَ اللَّهُ عَنْه فقد صحّ عنه أنها نسخت، ونقل البيهقي عن (جعفر بن محمد) أنه سئل عن المتعة فقال: هي الزنى بعينه، فبطل بذلك كل مزاعم الشيعة.