{فَتَيَمَّمُواْ} : التيمم في اللغة: القصد يقال: تيممته برمحي أي قصدته دون غيره، وأنشد الخليل:
يمّمتُه الرمح شَزْرًا ثم قلتُ له ... هذي البسالةُ لا لعبُ الزحاليق
وتيمّم البلدة قصد التوجه إليها قال الشاعر:
وما أدري إذا يمّمتُ أرضًا ... أريدُ الخير أيّهما يليني
وفي الشرع: مسح الوجه واليدين بالتراب بقصد الطهارة، وقد جمع الشاعر المعنيين بقوله:
تيمّمتُكُم لمّا فقدتُ أولي النّهى ... ومن لم يجد (ماءً) تيمَّمَ بالترب
{صَعِيدًا طَيِّبًا} : قال الزجاج: الصعيد وجه الأرض ترابًا كان أو غيره، قال تعالى {وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا} [الكهف: 8] وقال تعالى: {فَتُصْبِحَ صَعِيدًا زَلَقًا} [الكهف: 40] أي أرضًا ملساء تنزلق عليها الأقدام، وسمي صعيدًا لأنه يصعد من الأرض.
قال صاحب «القاموس» : الصعيد التراب، ووجه الأرض.
قال ابن قتيبة: ومعنى {صَعِيدًا طَيِّبًا} أي ترابًا نظيفًا.
{فامسحوا} : قال في «اللسان» : المسحُ إمرارك يدك على الشيء تريد إذهابه، كمسحك رأسك من الماء، وجبينك في الرّشح، مسحه مسحًا وتمسَّح منه وبه.
{عَفُوًّا غَفُورًا} : أي مسامحًا لعباده، متجاوزًا عمّا صدر منهم من خطأٍ وتقصير.