فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1222

بمن يضره الماء كما روي عن ابن عباس وجماعة من التابعين من أن المراد بالمريض المجدور ومن يضره الماء، ولذلك رأى الفقهاء أن المرض أنواع:

الأول: ما يؤدي استعمال الماء فيه إلى التلف في النفس أو العضو، بغلبة الظن أو بإخبار الطبيب المسلم الحاذق، وفي هذه الحالة يجوز التيمم باتفاق.

والثاني: ما يؤدي استعمال الماء إلى زيادة العلة أو بطء المرض، وفي هذه الحالة يجوز التيمم عند المالكية والحنفية وهو أصح قولي الشافعية لحديث الجماعة الذين خرجوا في السفر فأصاب أحدهم حجرٌ في رأسه فشجَّه ثم احتلم فخاف من زيادة العلة إلخ.

الثالث: ما لا يخاف معه تلفًا ولا بطأً ولا زيادة في العلة، وفي هذه الحالة لا يجوز التيمم عند الحنفية والشافعية، لأنه لم يخرج عن كونه قادرًا عن استعمال الماء، فلا يرخص له في التيمم، وعند المالكية يجوز له التيمم لإطلاق النص {وَإِن كُنتُم مرضى} .

الرابع: أن يكون المرض حاصلًا لبعض الأعضاء، فإن كان الأكثر صحيحًا وجب غسل الصحيح ومسح الجريح ولا يجوز التيمم، وإن كان الأكثر جريحًا يجوز التيمم عند الحنفية، ومذهب الشافعية أنه يغسل الصحيح ثم يتيمم مطلقًا، وعند المالكية يجوز له التيمم مطلقًا.

ومن ذلك يتبين أن المريض يرخص له في التيمم ولو كان الماء موجودًا بخلاف المسافر فإن الرخصة له مقيّدة بعدم الماء.

الحكم الثامن: هل يجب في التيمم مسح اليدين إلى المرفقين؟

تقدم أن المراد بالصعيد هو التراب الطاهر على القول المختار، والتيمم المطلوب شرعًا هو استعمال الصعيد في عضوين مخصوصين بقصد التطهير، والعضوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت