فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 1222

على الطريق العام يومًا واحدًا، أو ثلاثة أيام لينزجر الأشقياء، ثم يطعن برمح حتى يموت وهو مذهب المالكية والحنفية وقال قوم: لا ينبغي أن يُصلب قبل القتل ولكن بعده لئلا يحال بينه وبين الصلاة والأكل والشرب، فيقتل أولًا ثم يُصلّى عليه ثم يصلب، وهو مذهب الشافعية.

قال الإمام الشافعي رَحِمَهُ اللَّهُ: أكره أن يُقتل مصلوبًا لنهي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عن المًثْلة.

وقال الألوسي: «والصلبُ قبل القتل بأن يُصلبوا أحياء وتبعج بطونهم برمح حتى يموتوا» .

الحكم الرابع: متى تقطع يد السارق، وما هي الشروط في حد السرقة؟

السرقة في اللغة أخذ المال في خفاء وحيلة، وأما في الشرع فقد عرفها الفقهاء بأنها (أخذ العاقل البالغ مقدارًا مخصوصًا من المال خفية من حرزٍ معلوم بدون حق ولا شبهة) .

والسارق إنما سمي سارقًا لأنه يأخذ الشيء في خفاء، واسترق السمع: إذا تسمّع مستخفيًا، فقطعُ اليد لا يكون في مطلق السرقة، بل في سرقة شخص معين، مقدارًا معينًا، من حرز مثله، بهذا ورد الشرع الحنيف.

أما العقل والبلوغ فلأن السرقة جناية، وهي لا تتحقق بدونهما، والمجنون والصغير غير مكلفين، فما يصدر منهما لا يدخل في دائرة التكليف الذي يعاقب عليه الفاعل، وإن كانت السرقة من الصغير لا قطع فيها إلا أنها تدخل في باب التعزير.

وأما المقدار الذي تقطع فيه اليد فقد اختلف الفقهاء فيه، فقال أبو حنيفة والثوري: لا قطع إلا في عشرة دراهم فصاعدًا أو قيمتها من غيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت