فهرس الكتاب

الصفحة 563 من 1222

والخضوع لأوامره وأحكامه وعدم الخلاف والنزاع فيما بينهم لأن الله عَزَّ وَجَلَّ هو الذي قسم فأعطى كلَّ ذي حق حقه كما راعى مصالح العباد جميعًا فما على المؤمنين إلا الرضى والتسليم لحكم الله العلي الكبير.

وجه الارتباط بالآيات السابقة

لما أمر سبحانه وتعالى في الآيات السابقة بقتال الكفرة المعتدين، الذين كانوا يفتنون المؤمنون، ويقفون في وجه الدعوة الإسلامية، ووعد المؤمنين بالنصر عليهم، وكان ذلك مستلزمًا لكسب الغنائم منهم، بيّن جل وعلا هنا حكم قسمة هذه الغنائم، وأوضح وجوه المصارف فيها حتى لا يكون ثمة نزاع ولا خلاف بين الغانمين، فهذا هو وجه الارتباط.

لطائف التفسير

اللطيفة الأولى: التنكير في قوله تعالى: {مِّن شَيْءٍ} يفيد التقليل أي أي شيء كان، سواء كان هذا الشيء قليلًا أو كثيرًا، عظيمًا أو حقيرًا، حتى الخيط والمخيط (الإبرة) .

اللطيفة الثانية: ذكرُ الله تعالى في القسمة في قوله تعالى: {فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ} لتعليمنا التبرك بذكر اسم الله المعظم، واستفتاح الأمور باسمه تعالى، ولا يقصد منه أن الخمس يقسم على ستة منها (الله) فإنّ الله الدنيا والآخرة، والله هو الغني الحميد، أو يراد منه إنفاقه في سبيل الله فيكون الكلام على (حذف مضاف) .

اللطيفة الثالثة: قوله تعالى: {وَمَآ أَنزَلْنَا على عَبْدِنَا} المراد به محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وإنما لم يذكره باسمه تعظيمًا له وتكريمًا، لأن أعظم وأشرف أوصاف الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وصفه بالعبودية، وهذا هو السر في ذكره في سورة الإسراء بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت