يَبْتَغُونَ الكتاب مِمَّا مَلَكَتْ أيمانكم فَكَاتِبُوهُمْ [النور: 33] . الآية.
قال القرطبي: بعد أن ذكر القصة: فكاتبه حويطب على مائة دينار ووهب له منها عشرين دينارًا فأداها، وقتل بحنين في الحرب.
ثانيًا: وروى مسلم في «صحيحه» عن جابر بن عبد الله أن جارية لعبد الله بن أبي يقال لها (مُسَيْكة) وأخرى يقال لها (أمَيْمة) وكان يريدهما على الزنى فشكتا ذلك إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ فأنزل الله {وَلاَ تُكْرِهُواْ فتياتكم عَلَى البغآء} الآية.
وروي أن عبد الله بن أبيّ بن سلول كان يكرههما على الزنى ويضربهما فقالت إحداهما: إن كان خيرًا فقد استكثرنا منه، وإن كان شرًا فقد آن لنا أن ندعه فنزلت الآية.
ثالثًا: وروى ابن جرير عن مجاهد أنه قال: (كانوا يأمرون ولائدهم يباغين يفعلن ذلك فيصبن فيأتينهم بكسبهن فكانت لعبد الله بن أبيّ سلول جارية فكانت تباغي فكرهت وحلفت ألا تفعله فأكرهها أهلها فانطلقت فباغت ببرد أخضر فأتتهم به فأنزل الله تبارك وتعالى: {وَلاَ تُكْرِهُواْ فتياتكم عَلَى البغآء ... } الآية.
وقال مقاتل: إنها نزلت في ست جوار كنّ لعبد الله بن أبيّ (معاذة، ومسيكة، وأميمة، وقتيلة، وعمرة، وأروي) فكان يأمرهن بالزنى ليستدرّ من ورائهن المال. فنزلت الآية الكريمة، وكل الروايات ذكرت أن الذي كان يكرههنَّ هو عبد الله بن أُبَيّ بن سلول رأس المنافقين.