فهرس الكتاب

الصفحة 855 من 1222

قوله تعالى: {إِنَّ الله كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} حيث جاء بصثغة الجمع وقد عرفت ما فيه.

الحكم الثاني: هل الظهارمحرّم في الشريعة الإسلامية؟

دلت الآيات الكريمة على أن الظهار كان من العادات المتّبعة في الجاهلية وكان من أشدّ أنواع الطلاق.

حيث تثبت به (الحرمة المؤبدة) وتصبح الزوجة المظاهَرُ منها - في اعتقادهم - أمًا كالأم من النسب، فأبطل الإسلام ذلك، واعتبره بهتانًا وضلالًا، وحرّم الظهار ولكنه جعل حرمته مؤقتة إلى أن يكفّر عن ظهاره. قال تعالى: {الذين يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللائي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنكَرًا مِّنَ القول وَزُورًا وَإِنَّ الله لَعَفُوٌّ غَفُورٌ} [المجادلة: 2] فالظهار في الإسلام منكر ولكن له كفارة يتخلص بها الإنسان من الإثم، وستأتي أحكام الظهار مفصّلة إن شاء الله عند تفسير سورة المجادلة.

الحكم الثالث: هل يجوز التبني في الإسلام؟

كما أبطل الإسلام الظهار أبطل (التبني) وجعله محرمًا في الشريعة الإسلامية لأن فيه سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْه أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قال: «من ادّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله تعالى منه صَرْفًا ولا عدلًا» .

وجاء في الحديث الصحيح: «ليس من رجلٍ ادّعى لغير أبيه وهو يعلم إلاّ كفر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت