شيء، فإنّ من شرط الحلّ في الاستلحاق الشرعي أن يعلم (المستلحق) بكسر الحاء أنّ (المستلحَق) بفتح الحاء ابنه. أو يظنّ ذلك ظنًا قويًا، وحينئذٍ شرع له الإسلام استلحاقه. وأحلّه له. وأثبت نسبه منه. بشروط مبينة في كتب الفقه. أمّا التبنّي المنهيّ عنه فهو دعوى الولد مع القطع بأنه ليس ابنه، وأين هذا من ذاك؟
الحكم السادس: هل يباح قول: يا أخي أو يا مولاي؟
ظاهر الآية الكريمة {فَإِن لَّمْ تعلموا آبَاءَهُمْ فإخوانكم فِي الدين ومواليكم} أنه يباح أن يقال في دعاء من لم يُعْرف أبوه: يا أخي، أو يا مولاي، إذا قصد الأخوّة في الدين، والولاية فيه، لا أخوّة النسب وقرابته، فإن الله تعالى جعل المؤمنين إخوة {إِنَّمَا المؤمنون إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] ومعلوم أنه لا يراد بها أخوّة النسب فدلّ على جواز قول المسلم: هذا أخي يقصد بها أخوّة الإسلام وقرابة الدّين.
وخصّ بعض العلماء ذلك بما إذا لم يكن المدعوّ فاسقًا. وكان دعاؤه ب (يا أخي) أو (يا مولاي) تعظيمًا له فإنه يكون حرامًا، لأننا نُهينا عن تعظيم الفاسق، فمثل هذا يُدْعى باسمه، أو بقولك: يا عبد الله، أو يا هذا، ففي الحديث الشريف (لا تقولوا للمنافق يا سيّد، فإنه إن يك سيّدًا فقد إغضبتم ربكم) .
ما ترشد إليه الآيات الكريمة
أولًا - تقوى الله عَزَّ وَجَلَّ زاد المؤمن. ووصية الله في الأولين والآخرين.
ثانيًا - من شروط الإيمان التوكل على الله، والالتجاء إليه في جميع الأحوال والأوقات.