فهرس الكتاب

الصفحة 873 من 1222

مع شيء آخر وهو (قرابة الرحم) فأصبح لهم قرابتان: قرابة الدين، وقرابة الرحم، وهذا يشبه ما إذا مات إنسان عن أخ شقيق، وأخ لأب فإنّ المال كله يكون للشقيق لأنّ قرابته من جهتين: من جهة الأب ومن جهة الأم فتكون أقوى من قرابة الأخ لأب لأنه من جهة واحدة فكذلك (ذوو الأرحام) . وذهب الإمام الشافعي رَحِمَهُ اللَّهُ إلى عدم توريث (ذوي الأرحام) وقال: إن بيت مال المسلمين أحق بالإرث فيما إذا لم يكن للميت عصبة أو أصحاب فروض أو من يردّ عليه منهم فيصبح المال من نصيب المسلمين ويعطى لبيت المال، وحجته في ذلك أن التوريث لا بدّ فيه من نصّ في كتابٍ أو سنّة ولا يمكن أن يكون بالعقل أو الرأي ولم يرد في توريث (ذوي الأرحام) نصّ قاطع، فلا يورّثون إذًا ويكون الإرث لبيت المال.

الترجيح: والصحيح هو ما ذهب إليه الحنفية وجمهور الفقهاء من توريث ذووي الأرحام فهو الظاهر من النصوص الشرعية في الكتاب والسنّة. والبحث مفصّل في علم الفرائض فليرجع إليه.

ما ترشد إليه الآيات الكريمة

أولًا: ولاية النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ العامّة على جميع المؤمنين.

ثانيًا: حرمة نكاح زوجات الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ تعظيمًا لشأنه.

ثالثًا: تكريم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وأهل بيته واجب على المسلمين.

رابعًا: نسخ التوارث بالمؤاخاة والنصرة وجعله بالقرابة النسبية.

خامسًا: أحكام الشريعة الغراء منزلة من عند الله مسطّرة في القرآن العظيم.

سادسًا: توريث ذوي الأرحام مقدم على ميراث بيت مال المسلمين على الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت