فهرس الكتاب

الصفحة 933 من 1222

{مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ} : معنى الاستئناس: طلب الأنس بالحديث لأن السين والتاء للطلب تقول استأنَسَ بالحديث: أي طلب الأنس والطمأنينة والسرور به. وتقول: ما بالدار أنيس، أي ليس بها أحد يؤانسك أو يسليّك، وقد كان من عادة الناس أنهم يجلسون بعد الأكل فيتحدثون طويلًا، ويأنسون بحديث بعضهم بعضًا فعلّمهم الله الأدب، وهو أن يتفرقوا بعد تناول الطعام، ولا يثقلوا على أهل البيت، لأن المكث بعده فيه نوع من الإثقال.

{إِنَّ ذلكم} : اسم الإشارة راجع إلى الدخول بغير إذن، والمكث عقب الطعام للاستئناس بالحديث، وقيل: هو راجع إلى الأخير خاصة، ومعنى الآية: إن انتظاركم واستئناسكم يؤذي النبي.

{فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ} : أي يستحي من إخراجكم من بيته، والله لا يستحي من بيان الحق فهو على حذف مضاف.

{متاعا} : المتاع: الغرض والحاجة كالماعون وغيره، وهو في اللغة: ما يستمتع به حسيًا كان كالثوب والقدر والماعون، أو معنويًا كمعرفة الأحكام الشرعية والسؤال عنها، وقد يأتي المتاع بمعنى التمتع بالشيء والانتفاع به كما قال تعالى: {وَمَا الحياة الدنيآ إِلاَّ مَتَاعُ الغرور} [الحديد: 20] وفي الحديث الشريف: «الدنيا متاع، وخير متاعها المرأة الصالحة» .

{حِجَابٍ} : أي ساتر يستره عن النظر، قال في «اللسان» : حجبَ الشيءَ يحجبُه أي ستره، وقد احتجب وتحجّب إذا اكتنّ من وراء حجاب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت