فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1222

من الأحاديث الكثيرة الشهيرة في فضل الصلاة على النبي عليه السلام، فهي مطلوبة ولكن لا على سبيل (الوجوب) بل على سبيل (الندب) والاستحباب.

قال العلامة أبو السعود: «والذي يقتضيه الاحتياط، ويستدعيه معرفة علو شأنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ، أن يصلي عليه كلما جرى ذكره الرفيع» .

وما ذهب إليه الجمهور هو الصح والأرجح والله تعالى أعلم.

الحكم الرابع: هل تجب الصلاة على النبي عليه السلام في الصلاة؟

اختلف الفقهاء في حكم الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ في الصلاة على مذهبين:

أ - مذهب الشافعي وأحمد: أنها واجبة في الصلاة ولا تصح الصلاة بدونها.

ب - مذهب مالك وأبي حنيفة: أنها سنّة مؤكدة في الصلاة وتصح الصلاة بدونها مع الكراهة والإساءة.

أدلة الشافعية والحنابلة:

استدل الشافعية والحنابلة على أن الصلاة على النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ واجبة في الصلاة بأدلة نوجزها فيما يلي:

أ - الأمر الوارد في قوله تعالى: {ياأيها الذين آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ} والأمر يقتضي الوجوب، ولا وجوب في غير التشهد، فتكون الصلاة على النبي واجبة في الصلاة.

ب - حديث كعب بن عجرة: (قلنا يا رسول الله قد عرفنا التسليم عليك، فكيف نصلي عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد) الحديث وقد تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت