فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 19

على حين يضم الجزء الرابع حديثه عن بلاد الشام التي اتّجه إليها ابن رُشيْد عند خروجه من مصر, ثم انطلق منها إلى الحجاز, ويبدو أنه ترجم فيه لجماعة من العلماء لقيهم في طريقه إلى الحجاز, ويدلّنا على أسماء بعض منهم الاستدعاء الكبير المطبوع بآخر الجزء الثالث من الرحلة.

خط سير الرحلة

نستطيع أن نحدّد خطّ سير رحلة ابن رُشيْد من خلال قراءتنا ما تبقى منها, وما جاء في المصادر المختلفة, فقد خرج رحّالتنا من مدينة سبتة قاصدا الحج سنة (681هـ) , وعمره سبعة وعشرون عاما , وأقام بالمرية المدينة الأندلسية مدّة من الزمان لقي فيها الوزير الأديب ابن الحكيم, وتوطّدت أواصر الصداقة بين الرجلين, ورافقه في رحلته إلى الحج, فيمّم رحّالتنا شطر مدينة تونس عن طريق تلمسان وبجّاية, ومنها تحوّل إلى الإسكندرية, ثمّ القاهرة التى وصلها سنة (684هـ) , ورحل من القاهرة إلى دمشق متوجّها إلى المدينة المنوّرة, ثمّ إلى مكّة المكرمة.

وبعد أداء فريضة الحج عاد أدراجه إلى القاهرة فالإسكندرية سنة (685هـ) , ومنها ركب البحر إلى طرابلس الغرب, فالمهدية بديار إفريقية فوصلها في ربيع الأول من تلك السنة, وبلغ تونس في ربيع الثاني, وأقام بها عامًا كاملا , ثمّ توجّه إلى مدينة بونه (عنابة) , ومنها أبحر إلى مالقة ورندة والجزيرة الخضراء, ثم انتهى به المطاف إلى مدينة سبتة في جمادى الثانية سنة (686هـ) .

منهج ابن رُشيْد في رحلته:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت