ثم نحن نذكر اليوم صفتين ذكرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث معقل ابن يسار الذى رواه النسائى وأبو داوود قال عليه الصلاة والسلام (تزوجوا الودود الولود فإنى مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)
الودود الولود , انظر لهذا الجمع , إن هناك ارتباطا قويا جدا بين الود وبين ولادة المرأة , إن الرجل قد يحب المرأة لأجل أولادها و يحب الأولاد لأجل أمهم , والعلاقة بين الرجل والمرأة إذا أنجب منها الولد أقوى وأمتن من العلاقة بين الرجل وامرأة لا ينجب منها ولذلك جمعهما معا الودود الولود
الودود كثيرة الود , عروب , محبة لزوجها لا تنغصه ولا تكدره و إنه ليطول عجبى أن تدفع المرأة زوجها دفعا إلى العمل فترة وفترتين وثلاث ويأتى الرجل في آ خر اليوم يشتكى مفاصله ويشتكى ظهره ويشتكى صداعا في رأسه ومع ذلك لا ترضى المرأة. أى ود هذا!! وأى وفاء!!
كيف تسعد المرأة بحياتها وهى ترى إلفها يعانى هذه المعاناة؟! ولا تعيش معه على ذات يده!
إن النبى عليه الصلاة والسلام امتدح نساء قريش كما رواه الشيخان من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قال: (خير نساء ركبن الإبل نساء قريش أحناه على ولد و أرعاه على زوج في ذات يده)
لذلك كن خير النساء ..
تريد أن تعرف المرأة الودود؟ فاعتبر بحال خديجة رضى الله عنها , سيدة النساء
فى الصحيحين من حديث عائشة و ذكرت بدء الوحى وأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يتحنث في غار حيراء ولما جاءه الملك و قال له اقرأ قال ما أنا بقارئ وهزه هزا عنيفا رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى داره يرجف فؤاده وقال زملونى زملونى وقال لخديجة لقد خشيت على نفسى قالت كلا والله لا يخزيك الله أبدا
وفى رواية وقعت في بعض روايات صحيح البخارى: قالت كلا والله لا يحزنك الله أبدا إنك لتصل الرحم وتحمل الكل وتقرى الضيف وتساعد الضعيف وتعين على نوائب الحق
فانظر لكمال عقلها وصدقها وحسن مواساتها لزوجها