فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 4

وكل عَمَل يتقرّب به الإنسان إلى الله يرفع درجاته، وأخصّ ذلك: الصلاة.

قال عليه الصلاة والسلام: عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ، فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً. رواه مسلم.

قال البهوتي: وَالسُّجُودُ: غَايَةُ التَّوَاضُعِ، لِمَا فِيهِ مِنْ وَضْعِ الْجَبْهَةِ، وَهِيَ أَشْرَفُ الأَعْضَاءِ عَلَى مَوَاطِئِ الأَقْدَامِ، وَلِهَذَا كَانَ أَفْضَلَ مِنْ الرُّكُوعِ. اهـ.

وَلَمَّا خَدَم ربيعةُ بن كعب رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم فقال له عليه الصلاة والسلام: سَلْ. فقال: أسألك مرافقتك في الجنة. قال: أوَ غير ذلك؟ قلت: هو ذاك. قال: فأعِنِّي على نفسك بِكَثْرة السجود. رواه مسلم.

قال النووي: فِيهِ الْحَثّ عَلَى كَثْرَة السُّجُود، وَالتَّرْغِيب، وَالْمُرَاد بِهِ السُّجُود فِي الصَّلاة، وَفِيهِ دَلِيل لِمَنْ يَقُول تَكْثِير السُّجُود أَفْضَل مِنْ إِطَالَة الْقِيَام ... وَسَبَب الْحَثّ عَلَيْهِ مَا سَبَقَ فِي الْحَدِيث الْمَاضِي"أَقْرَب مَا يَكُون الْعَبْد مِنْ رَبّه وَهُوَ سَاجِد"وَهُوَ مُوَافِق لِقَوْلِ اللَّه تَعَالَى: (وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ) ؛ وَلأَنَّ السُّجُود غَايَة التَّوَاضُع وَالْعُبُودِيَّة لِلَّهِ تَعَالَى، وَفِيهِ تَمْكِين أَعَزِّ أَعْضَاء الإِنْسَان وَأَعْلاهَا وَهُوَ وَجْهه مِنْ التُّرَاب الَّذِي يُدَاس وَيُمْتَهَن. اهـ.

فَدُونَك شَهْر الغُفران .. وشهر الرحمة .. وشَهر الطاعة والقُرُبات ..

وإياك والتواني والكسَل .. فَغَدًا يَنْدَم الكسلان ..

قال ابن الجوزي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت