فهرس الكتاب
قوله صلى الله عليه وسلم (الإمام العادل) قال القاضي: هو كل من إليه نظر في شيء من مصالح المسلمين من الولاة والحكام , وبدأ به لكثرة مصالحه وعموم نفعه . ووقع في أكثر النسخ (الإمام العادل) وفي بعضها (الإمام العدل) وهما صحيحان . وقوله صلى الله عليه وسلم (وشاب نشأ بعبادة الله) هكذا هو في جميع النسخ نشأ بعبادة الله والمشهور في روايات هذا الحديث (نشأ في عبادة الله) وكلاهما صحيح , ومعنى رواية الباء: نشأ متلبسا للعبادة أو مصاحبا لها أو ملتصقا بها . وقوله صلى الله عليه وسلم (ورجل قلبه معلق في المساجد) هكذا هو في النسخ كلها (في المساجد) وفي غير هذه الرواية (بالمساجد) ووقع في هذه الرواية في أكثر النسخ (معلق في المساجد) وفي بعضها (متعلق) بالتاء , وكلاهما صحيح , ومعناه شديد الحب لها والملازمة للجماعة فيها , وليس معناه دوام القعود في المسجد . قوله صلى الله عليه وسلم (ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه) معناه اجتمعا على حب الله وافترقا على حب الله , أي كان سبب اجتماعهما حب الله , واستمرا على ذلك حتى تفرقا من مجلسهما وهما صادقان في حب كل واحد منهما صاحبه لله تعالى حال اجتماعهما وافتراقهما . وفي هذا الحديث: الحث على التحاب في الله وبيان عظم فضله وهو من المهمات , فإن الحب في الله والبغض في الله من الإيمان , وهو بحمد الله كثير يوفق له أكثر الناس أو من وفق له .