الصفحة 77 من 105

قوله صلى الله عليه وسلم (من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أثره فليصل رحمه) (ينسأ) مهموز أي يؤخر . و (الأثر) الأجل , لأنه تابع للحياة في أثرها . و (بسط الرزق) توسيعه وكثرته , وقيل: البركة فيه . وأما التأخير في الأجل ففيه سؤال مشهور , وهو أن الآجال والأرزاق مقدرة لا تزيد ولا تنقص , (فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون) وأجاب العلماء بأجوبة الصحيح منها أن هذه الزيادة بالبركة في عمره , والتوفيق للطاعات , وعمارة أوقاته بما ينفعه في الآخرة , وصيانتها عن الضياع في غير ذلك . والثاني أنه بالنسبة إلى ما يظهر للملائكة وفي اللوح المحفوظ , ونحو ذلك , فيظهر لهم في اللوح أن عمره ستون سنة إلا أن يصل رحمه فإن وصلها زيد له أربعون , وقد علم الله سبحانه وتعالى ما سيقع له من ذلك , وهو من معنى قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت) فبالنسبة إلى علم الله تعالى , وما سبق به قدره ولا زيادة بل هي مستحيلة , وبالنسبة إلى ما ظهر للمخلوقين تتصور الزيادة , وهو مراد الحديث . والثالث أن المراد بقاء ذكره الجميل بعده , فكأنه لم يمت . حكاه القاضي , وهو ضعيف أو باطل والله أعلم . شرح صحيح مسلم النووي .

فضل بر الولدين

-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَقْرَبُ إِلَى الْجَنَّةِ قَالَ (الصَّلَاةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا قُلْتُ وَمَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ بِرُّ الْوَالِدَيْنِ قُلْتُ وَمَاذَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَالَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ) مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت