الصفحة 94 من 105

ولكن لا يعني ذلك أن الإنسان إذا أعطاه الله علمًا أن يتقوقع في بيته ولا يعلم الناس , هذا يعارض التقي , فتعليمه الناس خير من كونه يقبع في بيته ولا ينفع أحدًا بعلمه , أو يقعد في بيته ولا ينفع الناس بماله .

لكن إذا دار الأمر بين أن يلمع نفسه ويظهر نفسه ويبين نفسه , وبين أن يخفيها و فحينئذ يختار الخفاء , أما إذا كان لابد من إظهار نفسه فلابد أن يظهرها , وذلك عن طريق نشر علنه في الناس وإقامة دروس العلم وحلقاته في كل مكان , وكذلك عن طريق الخطابة في يوم الجمعة والعيد وغير ذلك فهذا مما يحبه الله عز وجل . شرح رياض الصالحين - العثيمين .

فضل البكاء من خشية الله

-عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَا يَلِجُ النَّارَ رَجُلٌ بَكَى مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَعُودَ اللَّبَنُ فِي الضَّرْعِ وَلَا يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ) صححه الألباني.

قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لا يلج) من الولوج أي لا يدخل (رجل بكى من خشية الله) فإن الغالب من الخشية امتثال الطاعة واجتناب المعصية (حتى يعود اللبن في الضرع) هذا من باب التعليق بالمحال كقوله تعالى: (حتى يلج الجمل في سم الخياط) (ولا يجتمع غبار في سبيل الله) أي في الجهاد (ودخان جهنم) فكأنهما ضدان لا يجتمعان . تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي .

فضل الصدق

-عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا) البخاري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت