فهرس الكتاب
الثالثة هي: { أَفَرَأَيتَ مَن اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمعِهِ وَقَلبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً } [الجاثية: 23] (1) . وبينت أن هذه الآيات الثلاث لم يثبت الاحتجاب بها بخصوصها بسند صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولمزيد من الإيضاح يمكن الرجوع إلى مبحث"الصواب في آيات الاحتجاب" (2)
4-التخلص من الخوف:
أ) ما يفعله المسلم إذا طرأ عليه الخوف:
قد يطرأ الخوف أو التردد على الجندي المسلم أثناء قيامه بمهامه الجهادية أو في احدى اللحظات الحرجة، فعليه معالجته بأحد الطرق التالية:-
الدعاء المأثور:
عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال:"قلنا يوم الخندق: يارسول الله: هل من شيء نقوله، فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال:""نعم، اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا""قال: فضرب الله عز وجل وجوه أعدائنا بالريح، هزمهم الله عز وجل بالريح" (3) وعن أبي موسى - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا خاف قوما قال:"اللهم إنا نجعلك في نحورهم ونعوذ بك من شرورهم" (4) ، وعن ثوبان - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -: كان إذا راعه شيء قال:"هو الله ربي لا أشرك به شيئا" (5) .
التشجيع والتحفيز:
على الجندي المسلم أن يشجع نفسه ويحفزها على الاقدام، ويذكرها بالأجر والمثوبة المترتبة على فعله، كما حدث للصحابي الجليل عبدالله بن رواحة - رضي الله عنه - أنه تردد في احدى المعارك، من الاقدام على العدو أثناء المعركة، فكان يعالج ما طرأ عليه بهذه الأبيات:
أقسمت يا نفس لتنزلنه…لتنزلنه أو لتكرهنة
إذا جلب الناس وشدوا الرنه…مالي أراك تكرهين الجنة
لطالما قد كنت مطمئنة…هل أنت إلا نطفة في شنة
وقال أيضا:
يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليت
وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعلى فعلهما هديت
ضَمُّ الجناحين:
(1) انظر وقوع الاحتجاب ص: (55) .
(2) انظر الصواب في آيات الاحتجاب ص: (62) .
(3) مشكاة المصابيح، التبريزي: (5/309) ، دار الفكر؛ فتح الباري: (8/147) ؛ سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، رقم: (2018) .
(4) أخرجه أبي داود: رقم: (1537) ، كتاب الصلاة، باب ما يقول الرجل إذا خاف، ؛ صحيح ابن حبان:: (5/94) ، دار الفكر.
(5) سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني، رقم: (2070) . أخرجه أحمد في مسنده: (6/401) رقم: (27145) بدون لفظة"هو".