فهرس الكتاب
إذا كان الجندي المسلم في مهام تجسسية، أو كان في حال هرب من سجن العدو، أو كان مطاردا من عدوه، فيمكن معالجة ما ينتابه من خوف وذعر بضم ذراعيه بعضهما إلى بعض، قال الله تعالى: { وَاضمُم إِلَيكَ جَنَاحَكَ مِن الرَّهبِ } [سورة القصص: 33 ] ، قال ابن عباس رضي الله عنهما:"ليس من أحد يدخله رعب بعد موسى عليه السلام، ثم يدخل يده فيضعها على صدره إلا ذهب عنه الرعب" (1) .
قراءة آيات السكينة:
إن قراءة آيات السكينة لها أثر في تَنَزُّل السكينة على قلب العبد المؤمن، يقول ابن القيم رحمه الله:"وقد ذكر الله سبحانه السكينة في كتابه في ستة مواضع: الأولى قوله تعالى: { وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ ءَايَةَ مُلْكِهِ أَن يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ } [البقرة: 248] الثاني قوله تعالى: { ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ سَكيِنَتَهُ على رَسُولِهِ وَعلى المُؤْمِنِينَ } [التوبة:26] الثالث قوله تعالى: { إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا } [التوبة: 40] الرابع قوله تعالى: { هُوَ الَّذِى? أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُو?ا إِيمَانًا مَّعَ إِيمَانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالارْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا } [الفتح:3] الخامس قوله تعالى: { لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِى قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا } [الفتح: 18] السادس قوله تعالى: { إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ } [الفتح: 26] الآية. وكان شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إذا اشتدت عليه الأمور: قرأ آيات السكينة."
وسمعته يقول في واقعة عظيمة جرت له في مرضه تعجز العقول عن حملها من محاربة أرواح شيطانية ظهرت له إذ ذاك في حال ضعف القوة قال: فلما اشتدَّ عليَّ الأمرُ قلتُ لأقاربي ومن حولي: اقرأوا آيات السكينة قال: ثم أُقلع عني ذلك الحال وجلست وما بي قلبة.
(1) تفسير القرطبي: (13/ 284) .