الصفحة 125 من 165

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"فصحة القلب بالإيمان تحفظ بالمثل وهو ما يورث القلب إيمانا من العلم النافع والعمل الصالح فتلك أغذية له كما في حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - مرفوعا وموقوفا"إن كل آدب يحب أن تؤتى مأدبته، وإن مأدبة الله هي القرآن"والآدب المضيف، فهو ضيافة الله لعبده... مثل آخر الليل وأوقات الأذان والإقامة وفي سجوده وفي أدبار الصلوات ويضم إلى ذلك الاستغفار فإنه من استغفر الله ثم تاب إليه متعه متاعًا حسنًا إلى أجل مسمى. وليتخذ وردًا من الأذكار في النهار ووقت النوم وليصبر على ما يعرض له من الموانع والصوارف، فإنه لا يلبث أن يؤيده الله بروح منه، ويكتب الإيمان في قلبه. وليحرص على إكمال الفرائض من الصلوات الخمس باطنة وظاهرة فإنها عمود الدين وليكن هجيراه لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها بها تحمل الأثقال وتكابد الأهوال وينال رفيع الأحوال. ولا يسأم من الدعاء والطلب، فإن العبد يستجاب له مالم يعجل، فيقول: قد دعوت ودعوت فلم يستجب لي، وليعلم أن النصر مع الصبر (1) ، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا، ولم ينل أحد شيئا من ختم الخير نبي فمن دونه إلا بالصبر" (2) .

2-الاستخارة:

(1) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"النصر مع الصبر، والفرج مع الكرب، وإن مع العسر يسرا، وإن مع العسر يسرا"سلسلة الأحاديث الصحيحة للألباني: رقم: (2382) ، وصحيح الجامع رقم: (6806) .

(2) مجموع فتاوى ابن تيمية: (10/136-137) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت