الصفحة 124 من 165

قال - رضي الله عنه - لجنده قبل الاقتحام:"الزموا مواقفكم لا تحركوا شيئًا حتى تُصَلّوا الظهر فإذا صليتم الظهر فإنى مكبرٌ تكبيرة، فكبروا واستعدوا. واعلموا أن التكبيرَ لم يعطه أحد قبلكم واعلموا أنما أعطيتموه تأييدًا لكم. ثم إذا سمعتم الثانية فكبروا ولتستتم عُدتكم ثم إذا كبرت الثالثة فكبروا ولينشط فرسانكم الناس ليبرزوا وليطاردوا فإذا كبرت الرابعة فازحفوا جميعًا حتى تخالطوا عدوكم وقولوا: لا حول ولا قوة إلا بالله!" (1) .

انصداع حصن العدو بقول لا حول ولا قوة الا بالله:

عن أبي يحي إسحاق العدواني، قال:"كنا في آزر مهر - مكان ما - عند مدينة الكرج احدى مدن السند، وقد زحف إلينا العدوُّ في ثمانين فيلا، فكادت تنقض الصفوف، وتشتت الخيول، وكان أميرنا محمد بن القاسم، فنادى عمران ابن النعمان أمير أهل حمص، وأمراء الأجناد، فنهضوا، فما استطاعوا، فلما أعيته الأمور، نادى مرارا: لا حول ولا قوة إلا بالله، فكشف الله الفيلة، وسلط عليها الحرَّ، فأنضحها- عرقت-، ففزعت إلى الماء، فما استطاع سُوَّاسها ولا أصحابها حبسها، وحملت خيلنا وكان الفتح بإذن الله."

"وإن حبيب بن مسلمة كان يستحب إذا لقي العدو، أو ناهض حصنًا، أن يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. ثم إنه ناهض يومًا حصنا، فانهزم الروم، وتحصنوا في حصن آخر لهم أعجزه، فقالها، فانصدع الحصن" (2)

د.أعمال لا بد منها:

1-المحافظة على صحة القلب بالإيمان:

(1) تاريخ الطبري، دار الكتب العلمية.

(2) الفرج بعد الشدة: (1/273-274) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت