الصفحة 123 من 165

عن كثير بن عبد اللَّه بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده - رضي الله عنه -، قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ أَدْنَى مَسَالِحِ الْمُسْلِمِينَ بِبَوْلاَءَ". ثُمَّ قَالَ:"يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ يَا عَلِيُّ"قَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي قَالَ:"إِنَّكُمْ سَتُقَاتِلُونَ بَنِي الأَصْفَرِ وَيُقَاتِلُهُمُ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ رُوقَةُ الإِسْلاَمِ، أَهْلُ الْحِجَازِ. الَّذِينَ لاَ يَخَافُونَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لاَئِمٍ. فَيَفْتَتِحُونَ الْقُسْطُنْطِينِيَّةَ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ. فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ لَمْ يُصِيبُوا مِثْلَهَا. حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالأَتْرِسَةِ. وَيَأْتِي آتٍ فَيَقُولُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَرَجَ فِي بِلاَدِكُمْ. أَلاَ وَهِيَ كِذْبَةٌ. فَالآخِذُ نَادِمٌ، وَالتَّارِكُ نَادِمٌ" (1) .

6-أثر"الحوقلة"في تذليل الصعاب ودكَّ الحصون:

على الجندي المسلم في حال الإقدام على العدو أن يكون متوكلًا على الله متبرأً من حوله وقوته، ملتجئًا بصاحب الحول والقوة، يقول بلسان الحالِ والمقال، لا حول ولا قوّة إلا بالله، مستسلمًا لربه مفوضًا الأمر إليه.

لا حول ولا قوة إلا بالله هي الملتجأ وقت الافتقار إلى الأسباب، وهي الكنز المليء بالعدة والعتاد، فبها تُحمل الأثقال، وبها تُفك الأقفال، كيف لا وهي كنز من كنوز الجنة، فعن أبي موسى الأشعريِّ - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا عبدَالله بن قيس ألا أعلمك كلمة هي من كنوزِ الجنة؟: لا حَولَ ولا قوةَ إِلاّ بالله" (2) .

سعد بن ابي وقاص - رضي الله عنه - يوصي جنده بها:

(1) سنن بن ماجه: رقم: (4094) ، كتاب الفتن، باب الملاحم، طبعة دار السلام.

(2) صحيح البخاري: رقم: (6610) ، كتاب القدر، لا حول ولا قوة إلا بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت