فهرس الكتاب
أمرَ اللهُ عز وجل بالعدلِ وحرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرمًا، وكثيرًا ما يقع الإنسان في الظلم في حال القصاص ممن ظلمه فقال سبحانه: { وَلاَ يَجرِمَنَّكُم شَنَآنُ قَومٍ عَلَى أَلاَّ تَعدِلُوا اعدِلُوا هُوَ أَقرَبُ لِلتَّقوَى } [المائدة: 8] ، وقد يقع في الظلم والبغي بعض المجاهدين كما بين ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بقوله:"والقتال كثيرًا ما يُقَاتِل فيه الإنسان لغير الله، كالذي يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء، فهذا كله ذنوب، والذي يقاتل لله قد يُسرف فيقتل من لا يستحق القتل، ويعاقب الكفار بأشد مما أمر به، قال الله تعالى: { وَمَن قُتِلَ مَظلُومًا فَقَد جَعَلنَا لِوَلِيِّهِ سُلطَانًا فَلاَ يُسرِف فِي القَتلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا } [الاسراء:33] (1) ."
5-أثر التهليل والتكبير والتسبيح في فتح المدن والحصون:
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"سمعتم بمدينة جانب منها في البر، وجانب منه في البحر؟"قالوا: نعم يا رسول الله. قال:"لا تقوم الساعة حتى يغزوها سبعون ألفًا من بني اسحاق، فإذا جاؤوها نزلوا فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط أحد جانبيها ( قال ثور: لا أعلمه إلا قال ) الذي في البحر، ثم يقول في الثانية: لا إله إلا الله والله أكبر، فيسقط جانبها الآخر، ثم يقولوا الثالثة: لا إله إلا الله والله أكبر،فَيُفَرَّجُ لهم، فيدخلوها فيغنمون، فبينما هم يقتسمون المغانم، إذ الصريخ، فقال: إن الدجال قد خرج، فيتركون كلَّ شيء ويرجعون" (2) .
(1) المرجع السابق: (11/694) .
(2) مختصر صحيح مسلم: رقم: (2014) ، كتاب الفتن، باب لا تقوم الساعة حتى تغزى مدينة جانبها في البحر والآخر في البر، طبعة المكتب الاسلامي، تحقيق الألباني، الطبعة السادسة، 1407هـ بيروت. (م8/188) .