فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وقد أخبر النبي - صلى الله عليه وسلم - عن حال أولياء الله وما صاروا به أولياء ففي صحيح البخاري (1) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"يقول الله تبارك وتعالى:"من عادى لي وليا فقد بارزني بالمحاربة، وما تقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليِّ بالنوافل حتى أحبَّه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش ولئن سألني لأعطينه ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه" (2) .
4-الحب في الله والبغض في الله:
عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"أَوْثَقُ عُرَى الإيمان الحُبُّ فِي اللَّهِ وَالبُغْضُ فِي اللَّه" (3) . وقال عليه الصلاة والسلام:"أوثق عرى الإيمان الموالاة في الله، والمعاداة في الله، والحبُّ في الله، والبغض في الله" (4) .
قال ابن عباس رضي الله عنهما:"من أحبَّ في الله وأبغض في الله وعادى في الله ووالى في الله فإنما تنال ولاية الله بذلك" (5) .
وعن مجاهد عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أحب في الله وأبغض في الله وعاد في الله فإنك لن تنال ولاية الله إلا بذلك ولا يجد رجل طعم الإيمان وإن كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وصارت مؤاخاة الناس في أمر الدنيا وإن ذلك لا يجزى عند الله شيئا" (6) ."
(1) لم أجد هذا اللفظ عند البخاري، ولفظ البخاري عن أبي هريرة"من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب.."كتاب الرقاق، باب التواضع، رقم: (6502) ، طبعة دار السلام. وكذا في السلسلة الصحيحة رقم: (1640) .
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية: (3/416) .
(3) أخرجه ابن أبي شيبة: (7/229) ، رقم: (26179) ، طبعة دار الفكر.
(4) أخرجه الجلال الكبير في الفتح الكبير: (1/462) رقم: (4615) دار الفكر. وصححه الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم: (1728) .
(5) أخرجه ابن أبي شيبة: (8/196) ، رقم: (30558) ، طبعة دار الفكر.
(6) مجمع الزوائد للهيثمي: (1/268) ، رقم: (312) ، باب من الإيمان الحب في الله والبغض في الله، دار الفكر؛ معجم الطبراني الكبير: (12/417) ، رقم: (13537) .