فهرس الكتاب
قال ابن رجب رحمه الله:"اجتمع الفضيل بن عياض بشعوانة العابدة، فسألها الدعاء، فقالت: يا فضيل، وما بينك وبينه ما إن دعوته أجابك، فغشي على الفضيل" (1)
أمثلة لمن استجاب الله دعاءهم:
1-نباتة بن يزيد:
عن أبي سبرة النخعي قال:"أقبل رجل من اليمن فلما كان في بعض الطريق نفق حماره، فتوضأ وصلى ركعتين ثم قال:"اللهم إني جئت من الدثينة مجاهدا في سبيلك ابتغاء مرضاتك وأنا أشهد بأنك تحيي الموتى وتبعث من في القبور لا تجعل لأحد علي اليوم مِنَّة أطلب إليك أن تبعث لي حماري: قال: فقام الحمار ينفض أذنيه" (2) . خرجه البيهقي في دلائل النبوة وصحح إسناده الإمام أبو القاسم القشيري في رسالته، وذكر البيهقي في أحد طرقه أن اسم هذا الرجل نباتة بن يزيد وأنه خرج في زمن عمر - رضي الله عنه - غازيا فذكر القصة غير أنه قال: فباعه بعد بالكناسة فقيل له: تبيع حمارا أحياه الله لك ؟ قال: فكيف أصنع؟ (3) "
2-ابن أبي عبيد:
رُوي أنه غزا سنة من السنين فخرج في السرية فمات المهر الذي كان تحته وهو في السرية فقال: يارب أعرنا حتى نرجع إلى بسرى - قريته - فإذا المهر قائم فلما غزا ورجع إلى بسرى قال: يابني خذ السرج عن المهر، فقلت: إنه عرق فإن أخذت السرج داخلته الريح. فقال: يابني إنه عارية قال: فلما أخذت السرج وقع المهر ميتا. (4)
3-قصة رجل مع زياد بن أبي سفيان:
وعن حصين بن عامر قال:"كنت جالسا مع زياد بن أبي سفيان، فأتي برجل يحمل ما نشك في قتله، قال: فرأيته حرك شفتيه بشيء ما ندري ما هو، فخلي سبيله فأقبل إليه بعض القوم فقال: لقد جيء بك وما نشك في قتلك فرأيتك حركت شفتيك بشيء ما ندري ما هو فخلي سبيلك، قال قلت: اللهم رب إبراهيم ورب إسحاق ورب يعقوب ورب جبريل وميكائيل واسرافيل ومنزل التوراة والإنجيل والزبور والقرآن العظيم أدرأ عني شر زياد" (5) .
4-قصة جعفر بن محمد مع المنصور:
(1) جامع العلوم والحكم: (1/474) .
(2) طبقات الحفاظ للذهبي: 1/282، دار الصميعي.
(3) فرسان النهار من الصحابة الأخيار، د. سيد العفاني: (1/85) .
(4) تاريخ دمشق، ابن عساكر: (55/208) ،دار الكتب العلمية.
(5) الفرج بعد الشدة: (1/268) .