الصفحة 172 من 190

ألا فلتفخر الشيشان بأنه خرج من ثراها أمثال هذا القائد الفذ .. ولتفخر أمة الإسلام أن وجد فيها من أمثال عربي براييف الذي نكأ الأعداء وسامهم سوء العذاب ثم قضى نحبه مجاهدًا لله مقبلًا غير مدبر

شيشان يأرض الإباء تحدثي .. عمن لهم في أرضك الآثار

عن موكب الشهداء حين سرى إلى ... نزل كريم تحته الأنهار

وعن الأشاوس كم أذاقوا الروس من ... خزي تردد ذكره الأمصار

نقلا عن صوت القوقاز

مقبرة طورخم

اذا خرجت من بيشاور ومررت بمدينة لانديكوتل.

ثمّ سرت قليلا تكون قد وصلت الى نقطة الحدود الفاصلة بين باكستان وأفغانستان.

وبعد أن تنزل من السيارة تمشي خطوات من دون أيّ اجراءات ادارية واذا أنت على أرض الأفغان .. وبالضبط في قرية طورخم.

فاذا نظرت عن يسارك رأيت طودا شامخا شموخ أهله.

وأسفل هذا الطود وعلى بعد خمسة عشر مترا أو أكثر قليلا تجد هناك مقبرة.

مقبرة تضمّ أجساد كوكبة من صفوة الشباب العربي وساداتهم ..

جاءوا من مختلف الأوطان يحملون أرواحهم على أكفّهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا ..

جاءوا ولم يرضوا بعيش القطعان التي تعيش خلف سياج الحدود الأرضية, حدود الجنس واللون ..

لم يكونوا دكاترة ولا فلاسفة ولاأدباء ..

قيل لأحدهم رحمه الله: أيّ شهادة تملك؟ فقال: أملك شهادتين: لا اله الا الله - محمدا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

انّه سبع الليل اليمني عليه سحائب الرحمة .. الذي كان يستيقظ قبل الفجر فيصلي ماشاء الله أن يصلّي ثمّ يمشي بين الاخوة النائمين وهو يردّد: قم يانايم وحّد الدايم.

نعم .. لم يكونوا اطارات وكوادر ولا أصحاب شهادات تخرّجوا بها من أعرق الجامعات .. ولكنّ ..

انّهم فتية آمنوا بربّهم .... وكفى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت