فهرس الكتاب
في هذه المقبرة يرقد أبو مسلم الصنعاني وعابد الشيخ واخوانهم المهاجرين رحمهم الله ..
منهم من عرفنا وكثير لا يعرفهم إلا خالقهم ولا ضير ..
فبمثل هؤلاء ينصر الله هذا الدين .. فالتضحية هي التي تمنح القول الشفوي دلالته ولا قيمة لقول بلا عمل وتضحية كما يقول سيّد رحمه الله ..
وخذ إن شئت يا هذا ** ببيع فاز نائله
جهادٌ في فدى الإسلام ** فقد لاحت قوافله
فمن يُُنصر ينل فتحا ** رفع المجد طائله
ومن يُقتل ـ ويالهفي ـ ** فحور العين تدللّه
وأسعد فائز بالخير ** قائله وفاعله
أبوعبدالرحمن المدني
قال صلى الله عليه وسلم فيما معناه انه لا يعدل العمل في الأيام العشر المباركة من ذي الحجة الا رجل خرج بنفسه وماله وجاهد في سبيل الله اذا لم يرجع مما خرج به بشي صاحبنا ابو عبدالرحمن من السباقين الى الجهاد فقد كان رحمه الله في افغانستان في جبهة قندهار ... يشارك اخوانه الأفغان آلامهم ويساعدهم على دفع عدوه وعدوهم .... ويبذل روحه رخيصة في سوق الجنه لعل الله ان يتقبلها منه فيشتريها فيعتقه من النار ... بعد انتهاء الجهاد في افغانستان .... ذهب الى المدينة النبوية ومنها الى البوسنه .... شارك اخوانه البوسنويين معاركهم وجراحاتهم والتحق بمجموعة المجاهدين العرب في جليزونوبولي .... احبه اخوانه وذلك لطيبة قلبه وبعده عن التكلف والتصنع واحبه البوسنوييون .... أحس ان شيء ما مازال يربطه في هذه الدنيا ... انه دكان له في سوق المدينه للأواني المنزليه .... تكلف عليه الكثير من المال والجهد .... ولكنه لما رأى أحوال إخوانه البوسنويين آثرهم على نفسه ... (ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصه .. ) ... وفعلا استجمع نفسه ورجع الى المدينة وباع دكانه وسيارته .... وكل ما يملكه .... واخذ أمواله ورجع بها