فهرس الكتاب
الى ارض الجهاد ... باعها لله سبحانه .... نفسه وماله .... وفي طريق دخوله الى البوسنه احتجزه كروات الهرسك الخبثاء واخذوا جميع امواله ... وتركوه بلا مال .... ولكنه رضي بقضاء الله وقدره وكأن شيئا لم يكن .... ذهب اخوانه الى احدى المعارك وكان هو اولهم ... ولكن المعركة تأجلت الى يوم آخر فآثر البقاء في الجبهة على الرجوع الى الخط الخلفي ... فبقي مرابطا لم يرجع ... تاليا لكتاب الله .... ومن الغد اتى الصرب بتعرض على الجبهه فدافع دفاع الأبطال ... وقاوم بشده حتى اتته طلقة في ناصيته فخر قتيلا شهيدا ان شاء الله والدماء تنزف منه
فرحم الله ابا عبدالرحمن ... وتقبل منه ماله الذي قدمه في سبيل الله ... وروحه التي قدمها لله عز وجل .... وفعلا لم يرجع من ذلك بشي ....
حمد القطري
قاسم قرجي .. أبوحفص .. ذهبت وبقيت كلماتك ..
ما عرفت قيمة هذا الدين إلا بعد أن جلدني الطواغيت لأجله
حسبنا ونحن نطالع أفعال الشهداء في هذه الحياة أن نقدر على متابعة الكلمات التي تروي أنباءهم وعجائبهم .. !!
من بعيد .. بالكاد يستطيع المرء أن يدرك الناموس الذي يحركهم ويشدهم إلى وجهة العلوَّ والارتفاع عن كل سفساف هابط؟
أبدا لا ترى فيهم استحياء وكأن حياتهم لم تكن لها قط .. صبوة .. ولا شهوة .. ولا هفوة.
انهم الشهداء .. قدر الله الغالب الذي يدفع به قدر مغلوب .. ولو بعد حين.
الله اكبر .. ما أجمل الإسلام .. والجهاد يغير أناسا لا يذكرون في الجاهلية فيجعلهم قمما في سماء التوحيد.
ثم يختم الشهيد وصيته بهذا الدعاء