الصفحة 175 من 190

انه أيضا من آيات القرآن العظيم يستمر عزمه على أن يسير بخطا راسخة حتى يصل إلى موعود الله ..

ومن شاء أن يتعرف إلى حياة ابي حفص وسلوكه فها اناذا تلميذ في مدرسته واحد صنيعته لا زالت بين عيني صور الناس تنحني إليه إجلالا وتعظيمًا ولا تخاطبه إلا من طرف .. اقسم بالله العظيم ..

إن كثيرًا من المجاهدين اثبتوا انهم مستعدون لقبول الموت في سبيل حياة الإسلام وقيام دولته .. ولكن الأشواق التي ملأت قلب الشهيد ورمته في دائرة حركة دؤوبة دائمة لم يتمتع بها إلا القليلون

لم تره يومًا كالا ولا مالا وهو يحاول صناعة شئ لأمته ومن اجل ذلك نذر حياته لقضية الإسلام في ليبيا وعاش عمره مسلما يتنفس النقاء والصدق والاستقامة

ليس في حياته كلها وقفة واحدة مع المساومة أو انبتها قد أخذ نفسه بعزائم الأمور وناط قدرته وطاقته بالمستحيل .. استقل حياته فراح يحملها أعباء مائة نفس .. !!

ولما قلت حيلته وادخل القذافي ثلاثة من اخوته السجن وضاقت عليه بلاده .. قرر الهجرة إلى أفغانستان ليواصل الصعود

لم يبق طويلًا أبت أشواقه أن تكبله أغلال الأرض .. فأعلن الرحيل عندما غدرت به ومجموعة من إخوانه خسة العدو في الظهر وهم يتوجهون إلى أحد مواقع المجاهدين

معذرة أبا حفص فقد علمت انك تكره الإطراء والثناء ولكم كنت أود أنى لا افعل هذا

ولكن من ذا الذي يستطيع الصمت أمام أمثالكم إيها المعجزة من .. ؟؟

أبا حفص إن اللحاق بك وتقفى فعالك .. فقط مجرد اللحاق لأمر ممعن في الصعوبة

لقد كان همه الا تسقط الراية من يمينه وألا يلقى الله حين يلقاه .. إلا وقد تشحط بالدم .. وتملأ في منازلة الطواغيت وقد ظفر بمبتغاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت