فلان ما يصلح الحج إلا بك و اكتفى بأنه قد حمل لقب حاج فليس له من حجة إلا التعب والنصب لذلك قد ياتي الحاج باركان الحج وشروطه وواجباته هناك امور اخرى لابد من اجتنابها كالرفث والفسوق وسوء الاخلاق لان الله رتب المغفرة التامة لمن حققها وهذا الامر في بقية اركان الاسلام فرب صائم ترك طعامه وشرابه وشهوته وليس له من صيامه الا الجوع والعطش لانه صام عما احل الله ولم يصم عما حرم الله من الجهل والزور والعمل به وهذا الامر ايضا في الصلاة فقد ياتي المصلي باركان الصلاة وشروطها وواجباتها ولكن قلبه ساه لاه غافل فقد ينصرف من صلاته ولم يكتب لها منها شيء وعليه لايكفي ان الحاج ياتي الاركان والشروط والواجبات حتى يراعي المعاني الخفية في هذه العبادة وذلك اجتناب المعاصي وحسن الاخلاق مع الحجيج ومن هنا كان الحج إلى بيت الله الحرام ركنا من أركان الإسلام وشعيرة من شعائره العظام فضله الله وشرفه واجزل المثوبة لمن حجه واعتمره وجعل لمن حج بيته الحرام فضائل عظيمة وجوائز عديده فالكثير نظر الى فضائل هذه العبادة دون أن ينظر إلى شروط هذه الفضائل والجزاء معلق بالشرط فمن راعى هذه الشرائط فليبشر بما رصده الله من جوائز لمن حج بيته واعتمره
فمن أعظم جوائز الحج:-
(1) الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة ففي الحديث الصحيح (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) ومعنى الحج المبرور هو الذي لا معصية فيه يا سلعة الرحمن لست رخيصة على الكسلان
(2) انه سبب لمغفرة الذنوب ففي الحديث الصحيح (من حج لله فلم يرفث ولم يفسق رجع من ذنوبه كيوم ولدته أمه) فرتب الله على هذه المغفرة هذه الشروط وكثيرا من الناس يغفل عن هذه الشروط فمن أراد أن يحج حجا تمحى به الذنوب فليجعل السفر سفر