تقريب لإفهامهم" [1] ، وفي الحديث القدسي:"قال اللهُ كذّبني ابنُ آدمَ، ولم يكنْ له ذلك وشَتمَني ولمْ يكنْ لهَ ذلك، فأمّا تكْذِيبُه إيّايّ فقولُه: لن يُعيدَني كمَا بدأَني، وليسَ أوّلُ الخلق بأهونَ عليّ مِن إعَادَتِه، وأَمّا شَتمُهُ إيّايّ فَقَولُهُ: اتخَذَ اللهُ ولدًا، وأَنَا الأَحَدُ الصّمَدُ الّذِي لَم أَلدْ ولَم أُولَد، ولَم يكنْ ليْ كُفأًَ أَحدٌ" [2] ."
فالآية أكدت قدرة الله - تعالى-على البعث والنشر، وردت زعم الذين كفروا بأنهم لن يبعثوا، عن طريق"الاعتقاد الحاصل لكثير من قياس الغائب على الشاهد، أو باعتبار عادة الحوادث" [3] ، وأُخرت الصلة في قوله {وَهُوَ أهون عَلَيْهِ} وقدمت في قوله {هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} لقصد الاختصاص، أما في الأول فلا حاجة فيه [4] ، فما بالهم يرون الإعادة عسيرة على الله وهي في طبيعتها أيسر قال - تعالى-: {أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأوّل} [5] {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ} [6] أي: تعب ونصب كلا {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [7] .
(1) التحرير والتنوير: 21/ 84.
(2) صحيح البخاري: محمد بن اسماعيل البخاري: 6/ 222.
(3) حاشية الصبان: 3/ 51.
(4) ينظر: الكشاف: 829.
(5) ق: 15.
(6) ق: 38.
(7) البقرة: 284.