الصفحة 15 من 206

استعمال (صغرى وكبرى) من غير (أل) أو الإضافة في البيت الثاني، واستعمال (ألائم) مجموعًا في موقع الإفراد في البيت الأخير.

وخلاصة ما قدمناه في جواز استعمال اسم التّفضيل مجردًا عن معناه، أو عدم جواز ذلك ثلاثة آراء:

الرأي الأول: أنه يجوز استعمال اسم التّفضيل عاريًا عن اللام والإضافة ومن، مجردًا عن معنى التّفضيل مؤولًا باسم الفاعل أو الصفة المشبهة قياسًا مطردًا، وقد مثّل هذا الرأي المبرد في مقتضبه.

الرأي الثاني: أنه يجوز لكن الأصح قصره على السماع، فما ورد من ذلك يحفظ ولا يقاس عليه، وهو ما صرح به ابن مالك في التسهيل، والرضي في شرحه.

الرأي الثالث: عدم جواز ذلك لا سماعًا ولا قياسًا، وأنه لا بدّ من مشاركة بين المفضل والمفضل عليه في اصل الوصف، إما حقيقة أو تقديرًا، وهو قول شُراح الألفية [1] .

شُروط صَوغ اسم التّفضيل:

يصاغ اسم التّفضيل مما صيغ منه فعلا التعجب قال ابن مالك [2] :

صُغْ مِن مَصُوغٍ منه للتعجبِ ... أفعلَ للتّفضيلِ، وأَبَ الّلذْ أُبِي

ولصوغه شروط ثمانية، هي:

1.أن يكون له فعل، وشذ بناؤه من وصف لا فعل له نحو:"هو أقمن به أي: أحق" [3] .

وحكى سيبويه:"أحنك الشاتين وأحنك البعيرين" [4] من غير قياس.

2.أن يكون الفعل ثلاثيًا، فلا يصاغ من الرباعي المجرد كـ (دحرج) ولا الثلاثي المزيد كـ (استخرج) ، واختلف فيما كان على وزن أفعل من الرباعي المبدوء بالهمزة، ففيه المذاهب الثلاثة، فقيل:"يجوز مطلقًا، وقيل: يمتنع مطلقًا، وقيل: يجوز إن كانت الهمزة لغير"

(1) ينظر: شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك: ابن عقيل: 2/ 165 و شرح الأشموني: 3/ 51.

(2) الألفية: 36.

(3) حاشية الصبان: 3/ 43.

(4) الكتاب: 4/ 100.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت