فهرس الكتاب
-الأجر: {لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [1] .
-الطعام: {إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [2] .
-الظفر: {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا} [3] .
وقد أوصل عبد الرحمن بن الجوزي (ت 597) هـ وجوه الخير في القرآن الكريم إلى أثنين وعشرين وجهًا، مضيفًا إلى ما ذكر دلالته على: الخيل، والقرآن، والأنفع، ورخص الأسعار، والصلاح، والقدرة، والدنيا، والإصلاح، والولد الصالح، والعفة، وحسن
الأدب، والنوافل، والنافع، والخير المضاد للشر [4] .
كما جاء الخير نقيضًا للشر حينًا، كما في قوله -عز وجل-: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [5] ونقيضًا للضر حينًا، كما في قوله -تعالى-: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍ فَلا كَاشِفَ لَهُ إِلاّ هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [6] وللسوء أخرى: {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاسْتَكْثَرْتُ مِنْ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِي السُّوءُ} [7] .
وللخير استعمالان [8] :
-أحدهما: أن يكون اسمًا، كقوله -تعالى-: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} [9]
-والآخر: أن يكون وصفًا، كقوله -تعالى-: {مَا نَنسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [10] فدلالة خير هنا على التفضيل واضحة، وقد اقترن بـ من التفضيلية جارًا الضمير - الذي يعود على الآية المنسوخة - على أنّه مفضّل عليه، قال أبو حيان الأندلسي:"الظاهر أن خيرًا هنا أفعل التفضيل، والخيريّة"
(1) الحج: 36.
(2) القصص: 24.
(3) الأحزاب: 25.
(4) ينظر: منتخب قرة العيون النواظر: 109 - 111.
(5) الأنبياء: 35.
(6) الأنعام: 17.
(7) الأعراف: 188.
(8) ينظر: المفردات: 164.
(9) آل عمران: 104.
(10) البقرة: 106.