الصفحة 181 من 206

"الخاء والياء والراء، أصله العطف والميل، ثم يُحمل عليه، فالخير خلاف الشر، لأنّ كل واحد يميل إليه، ويعطف على صاحبه" [1] ، والخير: اسم لكل ممدوح، والخير: الكرم والفضل [2] ، قال الخليل"رجل خيّر وامرأة خيّرة، أي: فاضلة في صلاحها" [3] . وفعل الخير: خَار يَخير"تقول منه: خِرت يا رجل فأنت خائر، وخار الله لك" [4] ، ويقع عليه معنى الانتقاء والاصطفاء، فيقال"خار الشيء واختاره: انتقاه" [5] .

وفي التفضيل قالوا:"هو خير منك وأخير منك" [6] ، بحذف الألف وإثباتها، وقد تناولنا القول في أصل خير المستعملة في التفضيل ووزنها وصرفها [7] .

والخير ضربان [8] : مطلق يرغب فيه كل الناس، كالجنة والعدل والفضل، وخير مقيد: وهو أن يكون خيرًا لزيد وشرًا لعمرو، وذكر يحيى بن سلام (ت 200) هـ ثمانية أوجه للخير في كتاب الله -تعالى- وهي [9] :

-المال: كقوله -عز وجل-: {إِنْ تَرَكَ خَيْرًا} [10] وقيده الراغب بقيدين"أن يكون كثيرًا ومن مكان طيب" [11] .

-الإيمان: {وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لأَسْمَعَهُمْ} [12] .

-الإسلام: {مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ} [13] أي: للإسلام.

-الفضل: {وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} [14] .

-العافية: {وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [15] .

(1) مقاييس اللغة: 2/ 232.

(2) ينظر: منتخب قرة العيون النواظر: 108.

(3) العين: 4/ 301.

(4) الصحاح: 2/ 651.

(5) لسان العرب: 1/ 926.

(6) م. ن: 1/ 926.

(7) ينظر: الفصل الاول من هذه الرسالة: 74.

(8) ينظر: المفردات: 163.

(9) التصاريف: 174 - 176.

(10) البقرة: 180.

(11) المفردات: 163 - 164.

(12) الأنفال: 23.

(13) ق: 25.

(14) المؤمنون: 118.

(15) الأنعام: 17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت