أحَبّ:
"الحاء والباء أصوله ثلاثة:"
الأول: اللزوم والثبات.
الثاني: الحبة من الشيء ذي الحب.
الثالث: وصف القصر.
أما اللزوم، فالحب والمحبة، واشتقاقه من أحبه: إذا لزمه" [1] ، لان من أحب شيئًا لزمه وإن فارقه فبقلبه،"والحب: الوداد، كالحباب والحِب" [2] ، لكنّ أبا هلال العسكري يفرق بين الحب والودّ بقوله:"الحب يكون فيما يوجبه ميل الطباع والحكمة جميعا، والود من جهة ميل الطباع فقط" [3] ."
والحب معنى قلبي يطلق - نقيضًا للبغض - على كل مرغوب للنفس والعقل، وفعله هو:"حب يحب حبًا" [4] وقد تضم فاء الماضي فيقال:"حُب الشيء فهو محبوب، كما قالوا: جُن فهو مجنون" [5] ، ونقل الجوهري:"حبهُ يحِبه" [6] بكسر فاء المضارع وهو شاذ عنده، وتضم الياء وهو المستعمل كثيرًا، ولم يرد في القرآن غيره قال -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [7] وحبّ بغير ألف لازم، ومتعد
بالألف، قال ابن سعيد المؤدب:"وتقول في الفعل الماضي منه: أحب، بألف مفتوحة لتدل على أكثر المعنى الذي يحتوي عليه هذا الفعل" [8] .
ويلاحظ في تصريفات الجذر (حَبّ) ، أن الأصل فيه شيء، والمستعمل شيء آخر، فاسم المفعول منه قياسًا: محَب، والمستعمل على غير القياس هو محبوب، يقال: أحبه الله
(1) مقاييس اللغة: 2/ 26 - 27.
(2) القاموس المحيط: 1/ 52.
(3) الفروق في اللغة: أبو هلال العسكري: 115.
(4) العين: 3/ 31.
(5) لسان العرب: 1/ 544.
(6) الصحاح: 1/ 105.
(7) البقرة: 222.
(8) دقائق التصريف: 205.