تعريفُ اسم التّفضيل لغةً واصطلاحًا
لغةً:
التّفضيل في اللغة: مصدر فَضَّلَ يُفَضِّلُ بالتضعيف، يقال: فَضّلتُهُ على غيره تَفضيلًا، أي حكمت له بذلك وصيرته كذلك، وجعلته أفضل منه، وأفضل عليه: زاد [1] ، فهو يدل على زيادة في شيء، ومن ذلك الفضل: الزيادة، يقال:"فَضَلَ الشيء يَفضُل، وربما قالوا: فَضِل يفضُل وهي نادرة" [2] ، والفضل في القدر غير التَّفَضُّل الذي بمعنى الإفضال والتطوّل [3] ومن الأول قوله -تعالى-: {مَا هَذَا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} [4] ، ويعدى بحرف الجر (على) قال -سبحانه-: وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا [5] قيل:"تأويله أنّ الله فضّلهم بالتّمييز" [6] . يلاحظ أنّ الجذر ف. ض. ل في المعجم لا يدل إلا على الزيادة الحسنة في مدح أو كمال، لكن هذه الزيادة في الاصطلاح يراد بها الزيادة المطلقة في كمال أو نقص.
اصطلاحًا:
لم يقدم سيبويه (ت 180هـ) تعريفًا دقيقًا لاسم التّفضيل، فهو يعقد في كتابه بابًا يقول مسهبًا في عنوانه كعادته:"هذا باب ما جرى من الأسماء التي تكون صفة، مجرى الأسماء التي لا تكون صفة، وذلك أفعل منه ... وأفعل شيء نحو: خير شيء وأفضل شيء وأفعل ما يكون وأفعل منك" [7] . فمَثَّل لمسائله وأحكامه، مكتفيًا بوزن أفعل دون أن يستعمل مصطلح اسم التّفضيل أو أفعل التّفضيل، وتابعه المبرد (ت285هـ) فعقد بابًا في المقتضب قائلًا:"باب مسائل أفعل" [8] ولم يعرفه أيضًا، ثم برز علم من أعلام النحاة وهو ابن الحاجب
(1) ينظر: لسان العرب المحيط: ابن منظور: 2/ 1105.
(2) مقاييس اللغة: ابن فارس: 4/ 508.
(3) ينظر: العين: الخليل بن احمد: 7/ 44.
(4) المؤمنون: 42.
(5) الإسراء: 70.
(6) لسان العرب: 2/ 1105.
(7) الكتاب: 2/ 24.