(ت 646هـ) الذي عرفه بقوله:"اسم التّفضيل: ما اشتق من فعل لموصوف بزيادة على غيره وهو أفعل" [1] ، وابن هشام الأنصاري (ت 761هـ) :"الصفة الدالة على المشاركة والزيادة" [2] ، وهو عند خالد الأزهري (ت 905هـ) :"الوصف المبني على أفعل لزيادة صاحبه على غيره في أصل الفعل" [3] ، ثم صارت هذه الترجمة في الاصطلاح إسمًا لكل ما دل على الزيادة، تفضيلًا كانت كأحسن، أو تنقيصًا كأقبح، وإن لم يكن على وزن أفعل، كـ (خير وشر) [4] .
أما المحدثون فقد اجتهدوا في أن يكون لاسم التّفضيل تعريف شامل جامع مانع، فهذا أحمد الحملاوي يعرّفه بقوله:"هو الاسم المصوغ من المصدر للدلالة على أن شيئين اشتركا في صفة، وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة" [5] ، ومثله قول عباس حسن:"هو اسم مشتق على وزن أفعل يدل في الأغلب على أن شيئين اشتركا في معنى، وزاد أحدهما على الآخر فيه" [6] وكذلك مصطفى الغلاييني [7] ومحمد الانطاكي [8] ، ويلاحظ أن من المحدثين من يرى انه مشتق من المصدر، بخلاف القدماء الذين ذهبوا إلى أنه مشتق من الفعل.
ويرى محمد عبد المجيد أن هذه التّعريفات لم تذكر وزن فعلى مؤنث أفعل، لذلك فإن التعريف الشامل عنده هو:"اسم مشتق من المصدر على وزن أفعل للمذكر وفعلى للمؤنث، يدل - في الأغلب - على أن شيئين اشتركا في صفة، وزاد أحدهما على الآخر في تلك الصفة وقد لا يدل على ذلك، كما يدل -في أغلب صوره- على الاستمرار والدوام" [9] .
أركان اسم التفضيل:
الأركان التي يقوم عليها التّفضيل الاصطلاحي - في أغلب حالاته - ثلاثة:
1."صيغة أفعل وهي اسم مشتق."
(1) شرح الرضي على الكافية: رضي الدين الإستراباذي: 3/ 447.
(2) شرح قطر الندى وبل الصدى: 312.
(3) شرح التصريح على التوضيح: 2/ 100.
(4) ينظر: حاشية الخضري على شرح ابن عقيل: محمد الخضري: 2/ 50.
(5) شذا العرف في فن الصرف: 54.
(6) النحو الوافي: 3/ 395.
(7) ينظر: جامع الدروس العربية: 1/ 193.
(8) ينظر: المحيط في أصوات العربية ونحوها وصرفها: 1/ 243.
(9) ظاهرة التّفضيل بين القرآن الكريم واللغة: مجلة البلقاء، العلوم الإنسانية والاجتماعية، مج 9، ع1، سنة 2002، ص230.