-الحفظ: {لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلا أَحْصَاهَا} [1] أي: حفظها.
-الكتابة: {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا} [2] أي: كتبناه كتابة.
-العلم والإحاطة: {وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا} [3] أي: أحاط علمه باستيفاء عدده.
-الشكر: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لا تُحْصُوهَا} [4] أي: لا تشكروها.
أما في القرآن الكريم فقد ورد اسم التفضيل أحصى مرة واحدة، وذلك في قوله
-تعالى-: {ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا} [5] ، على اختلاف في إسميته، إذ يذهب فريق الى انه فعل ماض وقد وقع خبرًا عن المبتدأ (أي) ، والجملة معلقة عن العمل للاستفهام [6] ، لذلك رأى الفراء أن أيا مرفوعة بـ أحصى؛ لأن العلم ليس بواقع على (أي) ، إنما لنعلم بالنظر والمساءلة، وهو كقولك: إذهب فأعلم لي أيهم قام؟ فتوقع العلم على من تستخبره [7] ، ومعنى الفعل فيه كما يقول الزمخشري:"أحصى: فعل ماض، أي: أيهم ضبط أمدًا لأوقات لبثهم" [8] ، فعلى هذا يكون (أمدًا) منصوبًا بـ أحصى على أنه مفعول به، كأنه قال: لنعلم أهولاء أحصى للأمد أم هولاء؟ [9] . وجوز الطبري نصب (أمد)
بـ (لبثوا) ، كأنه قال: أي الحزبين أحصى للبثهم في الأمد [10] ، وهو بعيد؛ لانه يلزم أن يعدى أحصى بحرف جر، وهو لا يحتاج اليه، فيكون نصبه بـ أحصى أولى وأقوى [11] .
(1) الكهف: 49.
(2) النبأ: 29.
(3) الجن: 28.
(4) إبراهيم: 34.
(5) الكهف: 12.
(6) ينظر: البيان في غريب إعراب القرآن: 2/ 101 وإملاء ما من به الرحمن: 2/ 98 ومغني اللبيب: 2/ 225.
(7) ينظر: معاني القرآن: 2/ 135 - 136.
(8) الكشاف: 613.
(9) ينظر: مشكل إعراب القرآن: 1/ 437.
(10) ينظر: جامع البيان:15/ 239.
(11) ينظر: مشكل إعراب القرآن: 1/ 438 وإملاء ما من به الرحمن: 2/ 98.