الصفحة 128 من 1563

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أننا نحب أصحاب رسول الله ، ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم، ولا نذكرهم إلا بخير وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان {46} ، ولقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: من كان منكم مستنا فليستن بمن قد مات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد كانوا أفضل هذه الأمة: أبرها قلوبا ، وأعمقها علما، وأقلها تكلفا اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه ولإقامة دينه فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم على أثرهم وسيرتهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم، وقال تعالى: { وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (100) } [التوبة: 100] ، ومن عقيدتنا سلامة قلوبنا وألسنتنا لهم ونشر فضائلهم والكف عن مساويهم وما شجر بينهم، ونعلم ونعتقد أنه ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله:لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ أخرجه (خ) 2845، وكانوا ثلاث مائة وبضعة عشر، وقال صلى الله عليه وسلم:لاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ أخرجه (حم د ت) وصححه الألباني، وكانوا ألفا وأربعمائة، قال تعالى: { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (18) } [الفتح: 18] ، ونشهد بأنهم أفضل القرون في هذه الأمة وأنهم لم يكونوا معصومين بل يجوز عليهم الخطأ ولكنهم مجتهدون، للمصيب منهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت