الصفحة 163 من 1563

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد ، اعلم رحمك الله تعالى أَنَّ الله تعالى له الخلق والأمر، وأمر الله تعالى نوعان: أمر كوني قدري، وأمر ديني شرعي، فمشيئته سبحانه وتعالى متعلقة بخلقه وأمره الكوني، وكذلك تتعلق بما يحب وبما يكره ، كما خلق إبليس وهو يبغضه، وخلق الشياطين والكفار وهو يبغضهم، فمشيئته شاملة لذلك كله، وأما محبته ورضاه فمتعلقة بأمره الديني وشرعه الذى شرعه على ألسنة الرسل {41} .

قال تعالى: { وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ وَاذْكُر رَّبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَقُلْ عَسَى أَن يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَدًا (24) } [الكهف: 23 - 24] .

التفسير: ولا تقولنَّ لشيء تعزم على فعله: إني فاعل ذلك الشيء غدًا إلا أن تقول: إن شاء الله، وعند النسيان اذكر ربك، وقل: عسى أن يهديني ربي إلى الهدى والرشاد.

]107[ وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنه قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَعُلِمَ أَهْلُ الْجَنَّةِ مَنْ أَهْلِ النَّارِ ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ ، قَالَ: قِيلَ: فَفِيمَ يَعْمَلُ الْعَامِلُونَ ؟ قَالَ: كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ (صحيح) أخرجه (م) 2649 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت